" د . شادى سامى بشاى " طبيبٌ شابٌ بمُسْتَشْفَى الجمهوريَّةِ بالإسكندريَّةِ يُقيمُ مَعَنا بنفسِ العِمارَةِ التى نُقيمُ بها بالوِحْدَةِ السَكَنيَّةِ المُجاورَةِ لنا عاما ً كاملا ً يَرْفُضُ التَحَدُّثَ مَعَنا هُوَ وَزَوْجَتِهِ أوْ رَدَّ التَحِيَّةِ وَالسَلامِ عَلَيْنا . ! ! . رُبَّما لأنَّ اسْمى مُحَمَّدٌ ، وَلَقَبى البنا . ! ! .


مُنْذُ أُسْبوعَيْنِ مَرضَتْ ابنتى الصَغيرَة مَرَضا ً شَديدا ً تَضاعَفَتْ أعْراضُهُ سَريعا ً ما بَيْنَ القيئ الدائم وَارتفاعِ الحَرارَةِ المُتَزايد كَالحُمَّى ، فأسْرَعْنا بطَرْقِ بابِ جارنا د . شادى بشاى طبيب الأطفال ، فأخبرتنا زوجته أنها ستخبره عند عودته من الكنيسة ، وَعادَ وَلَمْ يطرق بابنا تَلبيَة ً لاستغاثةِ أُسْرَةِ طِفلَةٍ مريضَةٍ تُقيمُ بجانبه ، رَفَضَ إسْعافَها وَفَحْصَها أوْ حَتَّى الاطْمِئنان عَليها بوِدِّ تَراحُمِ واجبِهِ المُقَدَّسِ كَطَبييب ٍ . . فحَمَلتُ ابنتى بسَيَّارَتى إلى مستشفى خاصِّ ٍ ، تابَعَتْ عِلاجَها عِدَّةَ أيَّام ٍ إلَى أنْ شَفاها اللهُ سُبْحانَهُ بهِباتِ أنْعُمِ رَحْمَتِهِ التى لا تُعَدُّ وَلا تُحْصَى .  

الحَمْدُ للهِ عَلَى اسْتِجابَةِ الدُعاءِ بنورِ بَلْسَمِهِ ، وَالشُكْرُ للهِ عَلَى فَيْضِ أنْهارِ أنْعُمِهِ .                                                                                                             
 الأديب / محمد إبراهيم البنا                                                                                                                                         
               

    
                                                                                                                                           

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كُنْ أيُّها الراعِى الوَفِىُّ تَواصُلا ً بِالعَدْلِ وَالإنْصافِ خَيْرا ً

الانتماءُ نَبْضُ الخافِقِ المُتَدَفِّقِ وَصْلا ً مُنْصِفا ً يُضَمِّدُ جُرْحا ً نازِفا ً .

المَنْظومَةُ الصِّحِّيَّةُ العِلاجِيَّةُ يَجِبُ تَطْويرُها ، كَما يَجِبُ زِيادَةُ الاهْتِمامِ بِالمَرْضَى بِالتَفانِي في عِلاجِهِمْ ، وَبِحُسْنِ مُعامَلَتِهِمْ ، فَالأطِبَّاءُ وَالتَمْريضُ بِكُلِّ مَشْفًى يَعْمَلونَ مِنْ أجْلِهِمْ . . فَالمُسْتَشْفَياتُ يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ في خِدْمَةِ المَرْضَى وَلَيْسَ العَكْسَ كَمَا يَحْدُثُ بِغابَةِ مُسْتَشْفَى غَرْبِ الإسْكَنْدَرِيَّةِ المُلَطَّخَةِ بِعارِ انْحِرافِ الَّذينَ يُعَرْبِدُونَ وَيَجْلِدُونَ المَرْضَى . . . كَأنَّهُمْ عَبيدُ إحْسَاناتِهِمْ . ! ! ! . محمد إبراهيم البنا