الأُدَباءُ بالعَصْرِ الذَهَبِىِّ لِلإبْداع

تأسيس " دار الأدباء " أوَّل جمعيَّة أدبيَّة أهليَّة في مصر بشكل ٍرَسْمِىِّ ٍبرئاسة الدكتور طه حسين في 19 ديسمبر1952 ، ضَمَّ مجلس إدارتها عمالقة الفِكْرِ وَالأدَبِ بعَصْرِهِما الذَهَبىِّ الثرِىِّ الإبْداع : " توفيق الحكيم " ، و" يوسف السباعى " ، و" العَقَّاد " ، و" نجيب محفوظ " ، و " محمود تيمور " ، و" يحيى حقى " ، و" عبد الرحمن الشرقاوى " ، و" كامل الشناوى " ، و" أحمد بهاء الدين " .                                                                                              

وقد نَصَّت الفقرة الثانية من المادَّة الثانية من قانون جمعية الأدباء على حماية الإبداع الأدبىِّ من الضعف والابتذال والاتجاهات الضارة بمصلحة الوطن والإنسانية وهى أهمُّ أهداف جمعية الأدباء .

تأكيدُ الأدباءِ على تفعيل هَدَفِ حِمايَةِ الإبداع يُبَشِّرُ بالخَيْر دَوْما ً، فالأدباءُ المُبدعونَ أصحابُ رِسالَةٍ إنسانيَّةٍ خالِدَةٍ وَلَيْسُوا سَماسِرَة ً أوْ تُجَّارا ً بأسْواقِ المال ، فالأدباءُ في خِدْمَةِ وَطَنِهُمْ وَأبْناءِ وَطَنِهُمْ بفِكْرِهِمْ وَإبْداعاتِ مُعاناتِهِمْ بقُوَّةِ انتماءِ وَطَنِيَّتِهِمْ ، فَهُمْ لَيْسُوا تَرفيها ً أوْ تَسْجيلا ً آلِيَّا ً لِواقِع ٍمُوجِع ٍمُتَراجِع ٍ بِعَصْرِهِ إلَى عُصُورِ التَجَمُّدِ وَالتَحَجُّرِ بُؤْسا ً وَيَأسا ً. . . بَلْ يَفتَدونَ بلَهْفَةِ أرْواحِهُمْ وَانتِماءِ نَبْضِ قلوبِهُمْ أوْطانَهُمْ ، فِكْرا ً وَذِكْرا ً ، يُذيبونَ تَراكُماتِ الجَليدِ يَنابيعا ً تَرْوى بَساتينَ الأزْهارِ ، وَحَدائِقَ الأذْكارِ ، تَحْليقا ً بأجْنِحَةِ النَجْوَى المُسَبِّحَةِ بِسَواقِى الأفكارِ دائِما ً .                                                                                              


                                                                           
      الأديب / محمد إبراهيم البنا   

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كُنْ أيُّها الراعِى الوَفِىُّ تَواصُلا ً بِالعَدْلِ وَالإنْصافِ خَيْرا ً

الانتماءُ نَبْضُ الخافِقِ المُتَدَفِّقِ وَصْلا ً مُنْصِفا ً يُضَمِّدُ جُرْحا ً نازِفا ً .

المَنْظومَةُ الصِّحِّيَّةُ العِلاجِيَّةُ يَجِبُ تَطْويرُها ، كَما يَجِبُ زِيادَةُ الاهْتِمامِ بِالمَرْضَى بِالتَفانِي في عِلاجِهِمْ ، وَبِحُسْنِ مُعامَلَتِهِمْ ، فَالأطِبَّاءُ وَالتَمْريضُ بِكُلِّ مَشْفًى يَعْمَلونَ مِنْ أجْلِهِمْ . . فَالمُسْتَشْفَياتُ يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ في خِدْمَةِ المَرْضَى وَلَيْسَ العَكْسَ كَمَا يَحْدُثُ بِغابَةِ مُسْتَشْفَى غَرْبِ الإسْكَنْدَرِيَّةِ المُلَطَّخَةِ بِعارِ انْحِرافِ الَّذينَ يُعَرْبِدُونَ وَيَجْلِدُونَ المَرْضَى . . . كَأنَّهُمْ عَبيدُ إحْسَاناتِهِمْ . ! ! ! . محمد إبراهيم البنا