تَعَدَّيْنَ الخَمْسينَ عاما ً وَحَمَلْنَ رِسالَةَ التَرْبِيَةِ وَالتَعْليمِ بِضَمائِرِهُنَّ إخْلاصا ً مُسْتَمِرَّا ً وَقَدَّمْنَ الكَثيرَ لِلتَرْبِيَةِ وَالتَعْليمِ وَآثارُهُنَّ وَأفْضالُهُنَّ عَلَى العَمَلِيَّةِ التَعْلِيمِيَّةِ بِمَدارِسِهُنَّ اللاتى شارَكْنَ بِتَأسيسِها وَتَطْويرِها طُوالَ سَنَواتِ أعْمارِهُنَّ .

بِغاباتِ الأهْواءِ مَسْخُ الأسِنَّةِ لا يَعِى مَعْنَى التَمَزُّقِ فِى نَسيجِ الوِحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ ، وَالاطْمِئْنانِ السِياسِىِّ بِمَفْهُومِهِ المُطْلَقِ المُحَلِّقِ باحِثا ً بالأُفْقِ عَنْ يَقينِ الرُؤَى ، وَلا يَعِى الآثارَ الجانِبِيَّةِ لِخُطورَةِ افْتِراسِ أصْنامِ الأهْواءِ لِضَحايا البَلاءِ وَالابْتِلاءِ ، فَقَدْ يَدومُ النَزْفُ أعْواما ً وَيُغْرِقُنا . ! ! .                                                                            

هدايا عبد السميع المُعَقَّدَةُ الأسِنَّةِ مَسْخُ الحَسَدِ وَالحِقْدِ وَالنِقَمِ وَاللَّعْنَةِ تَعْشَقُ الإسْقاطَ وَاصْطِيادَ الأخْطاءِ لِلآخَرينَ وَتَشْويهَهُمْ وَتَحْطِيمَهُمْ . ! ! . كانَتْ أخِصَّائِيَّة ًاجْتِماعِيَّة ًبِمَدْرَسَةِ جابر ابن حيَّان بِغَرْبِ الإسكندريَّةِ وَانْتَقَلَتْ لِلْتَوْجيهِ ، وَبِإحالَةِ المُوَجِّهِ الأوَّلِ لِلمَعاشِ حَلَّتْ مَحَلَّهُ عِنْوَة ً بِرَغْمِ حَداثَةِ خِبْرَتِها بِالمُقارَنَةِ بِأسْتاذِها المُوَجِّهِ الكَبيرِ محمد حسن ، وَالمُوَجِّهَةِ عفاف عبد الحميد رَئيسَةِ قِسْمِ الاتِّحاداتِ الطُلَّابِيَّةِ بِالتَوْجيهِ المُتَمَيِّزَةِ بِالكَفاءَةِ وَحُسْنِ المُعامَلَةِ اسْتُبْعِدَتْ عَنِ التَرَقِّى هِىَ أيْضا ً بِوَساوِسِ هدايا وَدَسائِسِ هانم السُمِّ العام وَألاعيبِ الحُواةِ وَأكاذيبِ الرُماةِ وَفَوْضَى الأهْواءِ . . ! ! . . وَفِى الأيَّامِ الأخيرَةِ لِهَذَيانِ هدايا المَنايا أطاحَتْ بِالتَعَلُّمِ الذَكِى وَالمَوْهوبينَ ، وَنَقَلَتْ مُعَلِّما ً خَبيرا ً مُتَمَيِّزَ الأداءِ وَالعَطاءِ وَالوَفاءِ وَالانْتِماءِ لِلْتَعْليمِ ... بِدَرَجَةِ وَكيلِ مَدْرَسَةٍ . . . نَقَلَتْهُ بَغْيا ً إلَى قاعِ الروضَةِ . . . اسْتِئْصالا ً . . . إذْلالا ً . . . كُرْها ً . . . وَقَهْرا ً . ! ! ! ! ! !  .

أساءَتْ هدايا عبد السميع لِمُعْظَمِ زَميلاتِها بِالتَجاهُلِ وَالإنْكارِ بِغَدْرِ بَتْرِ حاقِدَةٍ مُتَحَجِّرَةٍ عَبَثا ً أخْسَرَتِ الأوْزانَ وَالميزانَ وَقَدَّمَتْ حَديثاتِ التَخَرُّجِ وَالتَعْيينِ عَلَى زَميلاتِها اللاتِى يَكْبُرْنَها عُمْرا ً وَخِبْرَة ً فَكُلُّهُنَّ تَعَدَّيْنَ الخَمْسينَ عاما ً وَحَمَلْنَ رِسالَةَ التَرْبِيَةِ وَالتَعْليمِ بِضَمائِرِهُنَّ إخْلاصا ً مُسْتَمِرَّا ً وَقَدَّمْنَ الكَثيرَ لِلتَرْبِيَةِ وَالتَعْليمِ وَآثارُهُنَّ وَأفْضالُهُنَّ عَلَى العَمَلِيَّةِ التَعْلِيمِيَّةِ بِمَدارِسِهُنَّ اللاتى شارَكْنَ بِتَأسيسِها وَتَطْويرِها طُوالَ سَنَواتِ أعْمارِهُنَّ ، فَجْأة ً تَفْتَرِسُ الثَعْلَبَةُ المُذْنِبَةُ البَقايا الباقِياتِ مِنْ نِهاياتِهُنَّ المَأساوِيَّةِ كَذَبائِح ٍ بِمَذْبَحَة ٍ تَهْتِفُ بِشِعارِ الجَوْدَة وَشِعارِ تَحْيا مِصْر . ! ! . فَهَلْ تَحْيا مِصْرُ بِافْتِراسِ مُجْمَلِ أبْناءِ رَحِمِها . ؟ ! ! . لِتَباتَ كَأُنْثَى العَنْكَبُوتِ بِأوْهَنِ بَيْتٍ . ؟ ! ! .                                                                                               إنْ كانَتْ سَتَحْيا هَكَذا . . . فَلَنْ يُولَدَ أمَلٌ يُطَمْئِنُ الراحِلينَ عَلَى مُسْتَقْبَلِ أبْنائِهُمْ بَعْدَ رَحيلِهُمْ . ! ! .                                                                  

فأىُّ جَوْدَةٍ طاغِيَةٍ باغِيَةٍ تِلْكَ التى تَجْعَلُ مصْرَ مُتَوَحِّشَة ً مُفْتَرِسَة ً تَفْتَرِسُ بِلا وَعْى ٍ أفْئِدَةَ أبْنائِها ، بَدَلا ًمِنْ أنْ تُوصِلَهُمْ بِوَصْلِها بِأجْنِحَةِ أُمُومَتِها تُجَمِّعُ شَمْلَهُمْ وَتَضُمُّهُمْ وَطَنا ً وَتَحْنو تَراحُما ً . ؟ ! .                                                                

 مَسْخُ الأسِنَّةِ لا يَعِى مَعْنَى التَمَزُّقِ فِى نَسيجِ الوِحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ وَالاطْمِئْنانِ السِياسِىِّ بِمَفْهُومِهِ المُطْلَقِ المُحَلِّقِ بِالرُؤَى ، وَلا يَعِى الآثارَ الجانِبِيَّةِ لِخُطورَةِ افْتِراسِ أصْنامِ الأهْواءِ لِضَحايا البَلاءِ وَالابْتِلاءِ ، فَقَدْ يَدومُ النَزْفُ أعْواما ً وَيُغْرِقُنا ، وَلَكِنَّها بَطَشَتْ بِمُعْظَمِهُنَّ مُتَحَدِّيَة ًبِغرورِها الصارِخِ القانونَ وَالأجْهِزَةَ الرِقابِيَّةَ المِصْرِيَّةَ المُغَيَّبَةِ التى لا نَرَى دَليلا ً أوْ بُرْهانا ً عَلَى دَوْرِها الرقابىِّ ، فَهِىَ غَيْرُ فَعَّالَة ٍ لِعَدَمِ اسْتِبْصارِها وَاسْتِشْعارِها بِالمُخالَفاتِ وَالتَجاوُزاتِ وَالانْحِرافاتِ لِتَصْحيحِها ، غَيْرُ فَعَّالَة ٍ لِعَدَمِ اسْتِمْرارِ مَدَدِها وَمِدادِها ، لِعَدَمِ تَواصُلِ تَواجُدِها ، لِسَلْبِيَّتِها وَإهْمالِها . ! ! . 
                                                                                  


                                                   محمد إبراهيم البنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كُنْ أيُّها الراعِى الوَفِىُّ تَواصُلا ً بِالعَدْلِ وَالإنْصافِ خَيْرا ً

الانتماءُ نَبْضُ الخافِقِ المُتَدَفِّقِ وَصْلا ً مُنْصِفا ً يُضَمِّدُ جُرْحا ً نازِفا ً .

المَنْظومَةُ الصِّحِّيَّةُ العِلاجِيَّةُ يَجِبُ تَطْويرُها ، كَما يَجِبُ زِيادَةُ الاهْتِمامِ بِالمَرْضَى بِالتَفانِي في عِلاجِهِمْ ، وَبِحُسْنِ مُعامَلَتِهِمْ ، فَالأطِبَّاءُ وَالتَمْريضُ بِكُلِّ مَشْفًى يَعْمَلونَ مِنْ أجْلِهِمْ . . فَالمُسْتَشْفَياتُ يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ في خِدْمَةِ المَرْضَى وَلَيْسَ العَكْسَ كَمَا يَحْدُثُ بِغابَةِ مُسْتَشْفَى غَرْبِ الإسْكَنْدَرِيَّةِ المُلَطَّخَةِ بِعارِ انْحِرافِ الَّذينَ يُعَرْبِدُونَ وَيَجْلِدُونَ المَرْضَى . . . كَأنَّهُمْ عَبيدُ إحْسَاناتِهِمْ . ! ! ! . محمد إبراهيم البنا