يَكْفِى ثَغْرُ النَحْرِ تِكْرارَ انقِطاعِ الكَهْرَباءِ عَنْ ضَواحيهِ المُرْتَجِفَةِ خَوْفا ً . ! ! .

: { . . . الإسكندريَّة .  .  . الجمعة 20 ديسمبر 2019 .  .  . السادسة صباحا ً . . . } :

(.( إلَى مَتَى سَتَظَلُّ الإسْكَنْدَرِيَّةُ مُهْمَلَة ًرِقابِيَّا ً وَاجْتِماعِيَّا ً وَسِياسِيَّا ً وَوَعْيَا ً قَوْمِيَّا ً . ).)

انقِطاعُ الكَهْرَباءِ عَنِ الإسْكَندَرِيَّةِ لأرْبَعِ ساعاتٍ دائِمَةِ الإظْلامِ التامِ مِنْ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ المُوحِشِ الثَلْجِ المُتَوَحِّشِ السَقيع حَتَّى الرابعَةِ فَجْرا ً لِتَعُودَ الكَهْرَباءُ اللَّقيطَةُ لانْقِطاعِها مَرَّة ً أُخَرَى . ! ! .

مَلْعُونَةٌ شَرِكَةُ الكَهْرَباءِ المِصْرية الفاشِلَةُ الأداءِ الرَديئَةُ الصِيانَةِ وَالخَدَماتِ بإهْمالِها المُتَرامى الأزْمِنَةِ وَالأمْكِنَةِ المُتَراكِمِ فَوْقَ أشْلاءِ مُجْمَلِ مُعاناةِ المُجْتَمَعِ المِصْرِىِّ المُكَبَّلِ بالإحْباطِ المُدَمِّرِ نَهارا ً وَلَيْلا ً ، كالدَوَّامَةِ المُتَهالِكَةِ السَكَراتِ ، بانْكِسار ٍ بَعْدَ انْكِسار ٍ ،
وَاحْتِضار ٍ تِلْوَ احْتِضار ٍ . ! ! .                                       

وَيَكْفِى ثَغْرُ النَحْرِ تِكْرارَ انقِطاعِ الكَهْرَباءِ كُلَّ أسبوع ٍعَنْ ضَواحيهِ المُرْتَجِفَةِ خَوْفا ًمُسْرِفا ً مِنْ دَوَّاماتِ النَحْرِ الفُجائِيَّةِ الكَدَماتِ وَالصَدَماتِ وَالمُتَلاشِياتِ ، وَمِنْ كُلِّ الأشْواكِ الشائِكَةِ حَوْلَها ، بَعْدَ ابْتِلاعِ دَوَّاماتِ الفَزَعِ لَخافِقِها الغارِقِ بِالأحْزانِ وَفِقْدانِها شُعُورها بالأمانِ وَالاطْمِئْنانِ . ! ! .

ها نَحْنُ نُكْمِلُ حَلَقاتِ مَآسِى جُرُوحِ عُشَّاقِ عَرُوسِ البَحْرِ المُمَزَّقَةِ الوِجْدانِ بِعَمَى الألْوانِ الذى أصابَها مِنْ يُوتوبْيا أحْلام السَرابِ وَفوبْيا الإظْلامِ المُتَكَرِّرِ فِى مُقْلَتَيْها الحائِرَتَيْنِ ذُهُولا ً مُهَرْوِلا ً بالظَلامِ الحالِكِ المَهالِكِ عَتْمَة ً فَوْقَ عَتْمَةٍ يَعْصِفُ اليَمُّ السَقيمُ بِالمَوْجِ المُمْتَدِّ مُعَرْبِدا ً زَبَدا ً . ! ! .                                              

                                                                                 محمد إبراهيم البنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كُنْ أيُّها الراعِى الوَفِىُّ تَواصُلا ً بِالعَدْلِ وَالإنْصافِ خَيْرا ً

الانتماءُ نَبْضُ الخافِقِ المُتَدَفِّقِ وَصْلا ً مُنْصِفا ً يُضَمِّدُ جُرْحا ً نازِفا ً .

المَنْظومَةُ الصِّحِّيَّةُ العِلاجِيَّةُ يَجِبُ تَطْويرُها ، كَما يَجِبُ زِيادَةُ الاهْتِمامِ بِالمَرْضَى بِالتَفانِي في عِلاجِهِمْ ، وَبِحُسْنِ مُعامَلَتِهِمْ ، فَالأطِبَّاءُ وَالتَمْريضُ بِكُلِّ مَشْفًى يَعْمَلونَ مِنْ أجْلِهِمْ . . فَالمُسْتَشْفَياتُ يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ في خِدْمَةِ المَرْضَى وَلَيْسَ العَكْسَ كَمَا يَحْدُثُ بِغابَةِ مُسْتَشْفَى غَرْبِ الإسْكَنْدَرِيَّةِ المُلَطَّخَةِ بِعارِ انْحِرافِ الَّذينَ يُعَرْبِدُونَ وَيَجْلِدُونَ المَرْضَى . . . كَأنَّهُمْ عَبيدُ إحْسَاناتِهِمْ . ! ! ! . محمد إبراهيم البنا